بدأت في الفوج كأي طفل يبحث عن التسلية، ولكن مع الوقت، تحوّل الكشاف إلى جزء أساسي من حياتي اليومية. الرفقة الصادقة، والروح الفريدة التي تجمعنا كعناصر، هي السر وراء استمراري وتعلّقي بهذا المكان الذي أجد فيه نفسي
كأّم، ألمس أثر هذا المكان يومياً. القادة «هُناك» ليسوا مجرد مشرفين، بل هم قدوة حقيقية لأبنائنا. القيم التي يتعلمها ابني في الكشاف لا تبقى في مقر الفوج، بل تنتقل مباشرة إلى حياته اليومية، وطريقة تعامله المحترمة معنا في البيت ومع محيطه
الكشاف غرس في داخلي قيمة خدمة الناس حتى أصبحت سلوكاً تلقائياً وعفوياً في حياتي. أذكر تماماً عندما رأيت رجلاً كبيراً في السن يحتاج إلى مساعدة داخل المسجد؛ لم أتردد للحظة وركضت لمساعدته، هكذا تعلمت «هُناك»، أن نُعطي ونساعد دون أن ننتظر مقابلاً
لقد أثمر تعب الكشاف في شخصية ابني قيمًا صلبة سترافقه مدى الحياة؛ رأيت فيه الصبر، المثابرة، وحب التعاون. كما أن التزامه بالصلاة وحرصه على الحضور في المسجد نابع من وعي وانتماء حقيقي للأرض والقيم التي نشأ عليها
عندما يشاهد الناس العروض الكشفية، فإنهم ينبهرون بالنتيجة والنظام. لكنني كأم، أرى ما خلف هذه الصورة؛ أرى الجهد الخفي، التعب، والمثابرة والتفاني اللامتناهي الذي يبذله القادة لبناء شخصية كل طفل. هذه الصورة الجميلة هي نتاج قلوب تتفانى بصمت لتضيء دروب أولادناالكشاف غرس في داخلي قيمة خدمة الناس حتى أصبحت سلوكاً تلقائياً وعفوياً في حياتي. أذكر تماماً عندما رأيت رجلاً كبيراً في السن يحتاج إلى مساعدة داخل المسجد؛ لم أتردد للحظة وركضت لمساعدته، هكذا تعلمت «هُناك»، أن نُعطي ونساعد دون أن ننتظر مقابلاً